جديد الاستشارات
عنوان الاستشارة : فوبيا الخوف والخجل من الناس!
السؤال :

مشكلتي كبيرة، وهي أنني أُعاني من الخوف إلى درجة الرعب، أولاً الخوف من المدرسة عندما أريد أن أذهب إليها، وعندما يكون لديَّ امتحان
تزداد دقات قلبي، وبعد الامتحان أقول لنفسي: إنني لم أجاوب جيداً وسأرسب، وأكون في قلق يكاد يقتلني، وأفقد شهية الأكل وكل شيء، وأعزل نفسي وأملُّ، كما أني عندما أسمع كلمة أنه لديَّ مدرسة أشعر بالخوف

وأتمنى أن لا يأتي الغد حتى لا أذهب إليها، كما أنني بمجرد التفكير في المدرسة أحس بالرعب والفشل والضيق في صدري، وخفقان قلبي يزداد، كما أنني أُعاني من الخوف بل الرعب من الناس، وأيضاً من أبي عندما يصرخ، ومن الأصوات المرتفعة مثل أصوات الناس ونظراتهم، وأصوات الشاحنات وصوت الرعد، وعندما أود أن أذهب إلى مكان وأنا وحدي أحس بالرعب ولا أثق بنفسي إطلاقاً، كذلك عندما أود أن أشتري شيئاً يُعجبني أشعر بالخوف ولا أشتري شيئاً، وأحياناً أتشاور مع أُمي ولا أشتري شيئاً إذا قالت لي: لا تشترِ شيئاً، كما أنني لست بصاحب الشخصية القوية، بل شخصيتي ضعيفة جداً.. ولديَّ مشكلة أخرى وهي أني خجول جداً، عندما أخرج إلى الشارع أحس بالخجل وكأنني غريب من كوكب آخر، وأشعر بالحر وأتعرق لاسيما عندما تلتقي أعينهم بعيوني، خاصةً عندما يكنَّ نساء،     وعندما أمارس الرياضة الكل ينظر إليّ وهذا يُحرجني، وأيضاً عندما أريد الذهاب إلى المسجد أحس بالخوف. أما مشكلتي الأخرى فهي الغضب، فأنا سريع الغضب، كما أنني أصبحت أعاني من الاكتئاب الحاد واليأس من الحياة

لقد أصبحت أرى الدنيا سوداء ومملة وغير ممتعة، ربما السبب عائد للفقر..  أرشدوني ماذا أفعل؟
 

اسم المستشار : داليا محمد مؤمن
الإجابة :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بك على صفحات موقعنا..

لنبدأ بتحديد المشكلة، ثم نستعرض عدداً من الحلول المقترحة.... الحقيقة أنني أجد أن لديك مشكلة واحدة أساسية، والمشكلات الأخرى -التي تحدثت عنها- ما هي إلا تفاصيل أو توابع للمشكلة الأساسية! ومن المهم أن أذكر أنك أوضحت لي أعراض تشكو منها لكنك لم توضح طبيعة العلاقات الأسرية، ولم تحدثني عن المدرسة والزملاء والمدرسين، فكلها عوامل يجب أن توضع في الاعتبار لتقديم الحلول المناسبة، كما أن هناك نقطة لفتت انتباهي وهي عمرك!!  فهل هناك علاقة بين العمر وعدم الرغبة في الذهاب للمدرسة؟

على أي حال يبدو من كلامك أن مشكلتك الرئيسة يمكن أن نسميها "القلق"، الذي يظهر بالمواقف المختلفة، مثل الخوف من التعامل مع الناس سواء بالمدرسة أو عند ممارسة الرياضة أو غيرها من المواقف الاجتماعية، ويزداد الخوف مع المواقف التي يمكن أن تؤدي إلى القلق مثل موقف الامتحان، أو التحدث مع الجنس الآخر، وما يجعلك تشعر بأن المشكلة كبيرة هو التفكير اللاعقلاني الذي هو في حاجة إلى تعديل، أما المشكلات الأخرى التي أراها تابعة للمشكلة الأساسية فهي "الغضب"، يبدو أن هذا الغضب هو نتيجة أنك في حاجة إلى تعلم مهارات التواصل مع الآخرين، فأنت تحتاج أن تعرف كيف تعبر عن أفكارك ومشاعرك، وكيف تحسن الاستماع إلى الناس، فإن اكتسبت تلك المهارات أعتقد أن القلق الذي لديك سيقل كما سيخف الغضب... بالنسبة لمشكلة الاكتئاب فهي أيضاً جزء من الموضوع الرئيس، فمن الطبيعي أن الأفكار السلبية تجعل أي منا مكتئباً، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فهناك عبارة في الطب النفسي تقول: أنه لا قلق بدون اكتئاب ولا اكتئاب بدون قلق، فإحساسك بالتوتر والقلق يجعلك غير سعيد، والخجل كذلك هو جزء من القلق، ومن اعتقاد أن الآخرين سيفكرون فيك بطريقة سلبية.

لنطرح بعض الحلول إضافة إلى ما أشرت إليه بالفقرة السابقة:

• أنت تحتاج إلى من يقدم لك الدعم النفسي والمعنوي، سواء بالمنزل أو المدرسة، تحدث مع أحد والديك عن مشكلة المدرسة، واشرح وجهة نظرك من المدرسة، وأهمية أن يساعدنك على الذهاب حتى إن كنت لا ترغب، فحلول المشكلات لا تكون إلا بمواجهتها، أما بالنسبة للمدرسة فيمكنك طلب المساعدة من أحد المدرسين الذين تثق بهم، أو من الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة حتى يمكنهم أن يساعدوك على تحديد أسباب ذلك الخوف، ويطمئنوك حتى تتمكن من الذهاب، وفيما يتعلق بالامتحان، فمتابعة الدروس بالمدرسة والمذاكرة بالمنزل والاستعداد قبل الامتحان، كلها من العوامل المطمئنة للطلاب.

• استبدل الأفكار السلبية بأخرى إيجابية: ومن الأفكار الإيجابية: "أنا قادر على دخول الامتحان"، لقد ذهبت إلى المدرسة بالأمس وأستطيع أن أذهب اليوم، "ما أمر به هو مجرد حاجة إلى تعلم مهارة التعامل مع النفس ومع الغير"، "سأنجح في حياتي"...الخ.

• تحتاج أن تتعلم تمارين الاسترخاء، وتمارسها ثلاث مرات يوميًّا لتشعر بقدر من الراحة والاطمئنان، وبعد التمرين يمكنك أن تتخيل الموقف الذي يسبب لك التوتر، ثم تفكر أنك قادر على اجتيازه، وعلى الحديث مع الناس والنظر إليهم.

• سيكون من المفيد أن تطلب الخدمة النفسية من مكان متخصص، فبعض الأدوية البسيطة المضادة للقلق تفيدك مع بعض جلسات العلاج النفسي لاسيما العلاج الجماعي، الذي يكون بمثابة صورة مصغرة من المجتمع تجرب فيه الشجاعة والمبادأة في الحديث مع الغير، والحوار مع الإناث وغيرها.

وتابعنا بأخبارك.
 

مارأيك في فكرة المشروع ؟
   
  مقبول
  جيد
  ممتاز
 
نماذج من السنة المطهرة لغرس القيم المزيد
المنظومة القيمية المزيد
سلامة الصدر من الأحقاد المزيد
تعرف معنا على مفهوم القيم المزيد
القيم المتضمنة في مقرر الحديث للصف الثالث المتوسط المزيد
خصائص القيم المزيد
لقاء د.فؤاد مع قناة المجد الفضائية المزيد
   

عداد الزوار



:286825


الاسم
الجوال
الأميل